انفراج مالي في الأفق.. صندوق النقد يتوقع هبوط ديون المغرب إلى 60% بحلول 2031

توقع صندوق النقد الدولي أن يشهد مستوى الدين العمومي بالمغرب منحى تنازلياً خلال السنوات المقبلة، ليصل إلى حوالي 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في أفق سنة 2031، في مؤشر إيجابي يعكس تحسن التوازنات الماكرو-اقتصادية واستمرار جهود الإصلاح المالي.
وحسب المعطيات الواردة في تقارير المؤسسة الدولية، فإن هذا التراجع المرتقب يعود إلى مجموعة من العوامل، من بينها التحكم في عجز الميزانية، وتحسن وتيرة النمو الاقتصادي، إلى جانب مواصلة الحكومة تنفيذ سياسات مالية حذرة تهدف إلى تقليص المديونية وتعزيز الاستدامة المالية.
كما أشار التقرير إلى أن المغرب أظهر قدرة ملحوظة على الصمود في وجه الصدمات الاقتصادية الخارجية، سواء المرتبطة بتقلبات أسعار الطاقة أو التوترات الجيوسياسية، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار المؤشرات المالية الكبرى رغم الضغوط الدولية.
وفي السياق ذاته، شدد صندوق النقد الدولي على أهمية مواصلة الإصلاحات الهيكلية، خاصة تلك المرتبطة بتوسيع الوعاء الضريبي، وتحسين مناخ الأعمال، وتعزيز الاستثمار، بما يساهم في دعم النمو وخلق فرص الشغل، وبالتالي تسريع وتيرة خفض الدين العمومي.
ويأتي هذا التوقع في وقت يسعى فيه المغرب إلى تحقيق توازن دقيق بين تمويل المشاريع التنموية الكبرى والحفاظ على استقرار المالية العمومية، وهو ما يجعل من التحكم في المديونية أولوية استراتيجية خلال المرحلة المقبلة.



